علم الاجتماع والأنثربولوجيا
مواضيع مماثلة
المواضيع الأخيرة
» طلب اجابة علي سؤال وشكرا :)
الجمعة أبريل 04, 2014 12:39 pm من طرف الظل الابيض

» منتدى علم الاجتماع فاس سايس على الفايسبوك
الأربعاء مارس 19, 2014 2:45 pm من طرف rajae

» مكتبة علم الإجتماع الإلكترونية
الإثنين مارس 17, 2014 4:02 pm من طرف tafroute

» المؤسسات الاجتماعية
الأحد مارس 16, 2014 2:31 pm من طرف أبو سارة الجنوبي

» الغرفة الصوتية لمنتدى علم الاجتماع فاس سايس
السبت مارس 15, 2014 5:21 pm من طرف rachidov20

» علم الاجتماع التربوي
السبت مارس 15, 2014 5:18 pm من طرف rachidov20

» ممكن مساعدة في موضوع للبحث الميداني
السبت مارس 15, 2014 5:12 pm من طرف rachidov20

» التنشئة الاجتماعية والتربية
السبت مارس 15, 2014 5:04 pm من طرف rachidov20

» السوسيولوجيا الكلونيالية
السبت مارس 15, 2014 5:01 pm من طرف rachidov20

التبادل الاعلاني
منع النسخ

المدرسة ومشكلاتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المدرسة ومشكلاتها

مُساهمة من طرف oussamagic في الثلاثاء ديسمبر 07, 2010 1:23 pm

المدرسة والتنشئة الاجتماعية:
تعتبر التنشئة الاجتماعية الوظيفة الأساسية للمدرسة أو المعهد التعليمي باعتباره نسقاً تعليمياً (Teaching System) له من الرسمية ما يتطلب أن يعتمد في تطبيقاته النمطية على نظام مقنن ومدون ومعرف من أعضاء المجتمع لا لبس فيه ولا غموض، ويحدد هذا النظام أهداف النسق الأساسية ويوزع الأدوار على أعضاء البناء الاجتماعي في داخله ويحدد المناهج العلمية الدراسية وحتى ما يتعلق منها بالنشاطات الأساسية والفرعية ويحدد السلطات ومضمون التعليم في المرحلة التي يقع فيها وأساليب تطبيقه وصولاً للأهداف الموضوعة مسبقاً.
الأبعاد المحددة للمدرسة أو المعهد في التنشئة الاجتماعية:
1 – تهتم المدرسة بتربية النشء باعتبارها تنظيماً اجتماعياً، فهي وسيلة لتحقيق هذا الهدف بحيث تتطور بداخلها وخلال مراحلها المختلفة أنماط من الولاءات الطوعية والصداقة وعادات تلقي الدروس وممارسة الأنشطة وسبل الاتصال بالمعلمين والقائمين بالأدوار الإدارية منهم، فإذا تم التخطيط السليم أمكن التوصل إلى تكامل نظام المدرسة أو المعهد التعليمي الاجتماعي، وتحقق مبدأ تكافؤ الفرص في الحصول على الخدمات التربوية والتعليمية المناطة بها مع تقييم سليم وموضوعي لمدى تحصيل المعارف والعلوم، وإذا شاب الإعداد أو التطبيق أية سلبيات اندرج ذلك على العملية التربوية والعملية التعليمية بما يؤثر في تفشيه على التنظيم ككل ويكون مدعاة لتوترات ومشكلات تبغي التدخل من جديد لعلاجها ووضع الضوابط اللازمة للوقاية منها مستقبلاً.
2 – يتطلب الهدف السيكوتربوي الذي تؤديه المدرسة التركيز على عملية التعلم، التي تعمل على أن تتكيف فيها نماذج استجابة سابقة لكل دوافع ومشتملات الأسرة التي استقر فيها الطفل مرحلة رضاعته وطفولته الأولى وتلقى من خلالها الطرق الأولى المحددة لثقافة المجتمع من خلال ما تعتقد به الأسرة المحيطة به وتعمل من خلاله، وينطوي عند تعديل سلوك الطفل أو متلقي التعليم وإعادة تنظيم هذا السلوك بما يشمل في طياته إعادة تعديل إدراكاته وصورته الذاتية وغير ذلك، بحيث تكون محصلة التكرار في الأفعال والتنظيمات وممارستها على هذه الصورة المرتبة عدة تغييرات دائمة ولو نسبياً تطرأ على السلوك المستجيب، فالتعلم على هذا الأساس هو العملية التي تحدث عن طريقها الاستجابات الشرطية، أو ما يطلق عليه علماء النفس عملية التشريط (Conditioning Process) التي يحدث من خلالها تحقيق الترابط بين المنبه والاستجابة، على أن يكون هذا المنبه غير قائم من قبل ومن هنا يواجه الباحث المشكلات التي تنشأ في هذا المجال وتكون مدعاة لعدم تحقيق الهدف السيكوتربوي المشار إليه، ويبدأ يبحث الأسباب التي أدت إلى عدم التحصيل مثلاً، أو إلى السلوك المشكل غير المستجيب للتلقينات الثقافية داخل المدرسة من منطلق أن منبها حدث (التعليم ولم تحدث استجابته المتوقعة (التعلم).
3 – تواجه العملية التعليمية حاجات المجتمع ومتطلباته المزدوجة الأهداف تجريداً والمتشابك كليهما مع الآخر تطبيقاً، فمن جهة لابد أن تنقل المدرسة أو المعهد العلمي القائم بالعملية التعليمية الطفل أو الإنسان الجديد من أسرته عبر هذه المدرسة أو المعهد إلى معترك الحياة والمجتمع الكبير مسلحاً بالتربية الأخلاقية والثقافية الأساسية، بحيث لا يخرج في تفاعلاته المقبلة عن قيم ومعايير المجتمع، ليس هذا فقط بل ويعمل على تدعيمها وسط الجماعات التي سينضم إليها أو من خلال التربية لأبنائه بعد أن يكون أسرة، فإذا لم يحدث هذا اعتبر ذلك توتراً أو انحرافاً عن المسار الصحيح للمدرسة ودور العلم، ويواجه التعليم حاجة المجتمع ومتطلباته في العلوم والمعارف وبحد أدنى معرفة القراءة والكتابة لمن لا يستجيب لظرف أو لآخر لتلقي أبعاد أعمق من المعارف، وقد يصل بهذه الخاصية إلى ضرورة مواجهة حاجات المجتمع لكفاءات متدربة ومتخصصة فنياً وإكسابهم المهارات التي تجعلهم يسهمون في النهوض بالمجتمع، وأكثر من ذلك حاجة المجتمع لكوادر علمية وباحثين بل وعلماء.
4 – المدرسة كتنظيم اجتماعي جزء من البناء الاجتماعي ترتبط مع كل النظم الأخرى في علاقات تتساند ليحقق هذا التنظيم أهدافه في العملية التعليمية، وعلى سبيل المثال يمكن الربط بين المدرسة والأسرة من واقع اشتراكهما في وظيفة واحدة داخل بناءاتها الاجتماعية تتمثل في التربية والتنشئة الاجتماعية، فكلاهما يعتبر الطفل موضع اهتمامه، لذا ينبغي التفاهم الكامل بين التنظيمين حتى تتحقق وظيفتهما من خلال مسار واحد لا يعيقه أيهما من واقع تفهم الطفل وأبعاد شخصيته واتجاهاته وطموحاته ورغباته وإمكانياته وقدراته ودوافعه ومدى استجاباته وغيرها من أمور تتساند في تكوين المواطن في النهاية وتحدد سلوكياته وتفاعلاته، ويجب أن تتعاون المدرسة والأسرة في خلق بيئة تربوية يصبح في مقدور أعضائهما معاً التأثير في الطفل كعضو مشترك في كليهما بوسائل متعددة في النواحي الإيجابية الطيبة وتدعيمها، وأيضاً في النواحي السلبية السيئة وتغييرها أو تعديلها للأحسن، ويعكس الحال لو سارت العلاقة في خط سلبي مما يكون سبباً وعاملاً أساسياً في التوترات والمشكلات التي تصيب الأطفال وتطفو على السطح أكثر سلبية عندما ترسخ في طفل اليوم وشاب الغد عندما يكون مشكلاً في سلوكياته الاجتماعية العامة فيكون في التفكك الذي يصيب المجتمع بتوتراته التي تقف في سبيل مسيرته نحو التماسك والتكامل.
المدرسة والشخصية:
أ – تحدد الشخصية من خلال التراكمات الأخلاقية التي يتعامل بموجبها الفرد في كل التفاعلات الاجتماعية التي يشارك فيها، والتي تمثل في مجموع كل نوعية منها على حده محصلة مجموعة الخبرات الفردية التي يكتسبها الفرد داخل البيئة الثقافية المحددة ومن خلال تفاعل اجتماعي متميز، ومجموع هذه المحصلات يؤتى به من سلوك أو يتحدد به من اتجاهات أو يثق فيه من قيم، تميز كلها ذات الشخص، وتحدد الشخصية منهجياً بإتباع أسلوب الملاحظة بدون المشاركة أو بالمشاركة إن أمكن لنموذج السلوك العام للفرد المعني والتعرف خلال المقاييس المتاحة على طريقة تفكيره ومشاعره وأفعاله.
ب – يشير نسق الشخصية إلى أنساق الحاجات والاتجاهات التي تحدد اختيارات الفرد للبدائل المتاحة أمامه في المواقف الاجتماعية، مما يؤدي بدوره إلى صياغة الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، إذ أن الإنسان مهما كان وضعه يكتسبها من المجتمع عن طريق التنشئة الاجتماعية وتعلم الثقافة بمكوناتها المختلفة، وقد يستجيب لها أو لا يستجيب، وفي كلا الحالين يضع لنفسه حداً لإشباع حاجاته وموجهات ناحية معتقداته للأفكار والمعايشين له، فتجري عملية التنظيم الممثلة لنسق الشخصية والمرتبة للاتجاهات التي توجه السلوك اتجاهاً معيناً وباستمرار مما يؤدي إلى تطويرها أو تعديلها بما يتماشى مع متطلبات تفاعليه مع الآخرين من واقع مجموعة الأدوار الرسمية وغير الرسمية التي يشغلها.
ج – في داخل نسق الشخصية نموذج معين ينشأ من أنساق المكونات المحددة للشخصية ما ينطبع بطابع معين بحيث يظهر في سلوكيات الفرد وأفعاله داخل التفاعلات الاجتماعية، ويعتبر تمييزاً له عن غيره من أقرانه داخل البناء الاجتماعي، هذا النموذج يمثل سمة الشخصية (Personality Trait) ويختص بجانب من جوانب شخصية الفرد يتصف بالاتساق والاستمرار أو الدوام النسبي، ومن الأمثلة الشخص الانطوائي الذي ربى على أبعاد ثقافية معينة أصابته بما يوصف به ويحدد سمته الشخصية بالانطوائية.
د – يسعى علماء النفس والاجتماع إلى الوصول بالوحدات الأولية للشخصية كالاتجاهات والمعتقدات والقيم والمشاعر وطريقة التفكير والأفعال الاجتماعية وغيرها إلى التنسيق المنسجم أو التساند الوظيفي بحيث يصل الشخص إلى مرحلة تكامل الشخصية (Personality Integration) الإيجابي بما يتناسب مع متطلبات ثقافة المجتمع وأهدافه، وإلا فإنها إذا تكاملت سلبياً كان ذلك مدعاة لظهور التوتر والأمراض الاجتماعية كالانطواء والعدوانية والأنانية والحقد وغيرها.
2 – تقوم المدرسة بدور إيجابي وفعال في تكوين ونمو شخصية أعضاء بنائها الاجتماعي من التلاميذ، وذلك من خلال تدعيم الخصائص الأصلية، وتعديل الخصائص المصطنعة، بما يجعلها تتماشى مع أهداف المجتمع، وإعادة النظر عن طريق التوجيه والتوعية في الخصائص الدخيلة لتغييرها والوصول بالتلميذ إلى الثقة في عدم جدواها، ونشير إلى الخصائص السلبية وتحليل عواملها سوسيولوجيا حتى نستكمل خريطة المشكلات التربوية في المعاهد العلمية:
أ – إن صراع المصالح والقيم الذي يعتبره بعض علماء الاجتماع السبب الرئيسي في ظهور الأمراض الاجتماعية، يرجع إلى التكوين الأولي للشخصية، ففي الأسرة حين ينشأ الطفل يبدأ في الشكوى فتسمع شكواه أو يتودد بحركة تعجب أهله فيجاب لمطالبه، وحيث يواجه بمجتمع المدرسة يكيف سلوكياته بنفس الطريقة وقد يجد التشجيع من بعض المعلمين كي يتسلق على أكتاف زملائه بطرق تتنافى مع تكافؤ الفرص، والأصل في تفشي مثل هذه الأمراض يعود إلى التكوين المدرسي وعدم جدوى الدور التربوي المحدد في محاربة الانتهازية والتسلق والنفاق وما إليها من الخصائص السلبية لشخصية الطفل وقتلها في مهدها.
ب – إن الجشع والطمع والأنانية والحقد وما إليها من السمات السلبية للشخصية التي تنمو نتيجة فقدان المثل الأعلى واعتماد المربي أباً كان أو معلماً على أن يترك الأمور تسير حسب هواها دون أن يضع في حسبانه أي تخطيط من واقع ملاحظاته على جزئيات سلوك الفرد ليحررها من نطاقها المرضي هذا، أو يعامله إزاء بعض الأخطاء بالشدة والقسوة التي تؤتي ثماراً عكسية في بعض الحالات، ومن هنا قد يستمر في سلوكه أو يجعله يكمن حتى يظهر عندما تطلق يده في جماعته الاجتماعية وفي مجتمعه بعد أن يتحمل المسئولية، فتكون أنانيته أو حقده أو طمعه سبباً في مشاكل تصيب المجتمع كالقتل والجريمة والانحراف وغيرها.
ج – من السمات السلبية للشخصية أيضاً اللا مبالاة واللا معيارية والحزن والتواكل وما إليها من الخصائص التي إن لم تقابل في بداية ظهورها بعوامل وقائية مضادة كالإيضاح العملي والتجريبي بعدم جدواها أو الوضع في مواقف يتضرر منها الفرد بسببها، فإنها قد تكون عاملاً جذرياً في أمور مرضية كالانتحار والإدمان بأنواعه والطلاق.
د - من الأمور المسلم بها أن فاقد الشيء لا يعطيه، فما بالنا بالمعلم الذي تميز شخصيته سمة أو خاصية سلبية، فقد الإيجابية وبالتالي لن يستطيع تكوينها في النشء، وعلى ذلك تنشأ مشكلة تتسبب في عدد من مشاكل وتوترات المجتمع في المستقبل.
هـ - إذا أخذ صراع النظم (Institutions Conflict) مداه وخاصة بين المدرسة والأسرة فإن حيرة الطفل أو التلميذ بين المحددات الثقافية المختلفة والمتصارعة والتي يتعامل مع كلا نوعيها، قد تدفع به إلى سمة سلبية من سمات الشخصية تكون بمثابة المميز له في أفعاله وسلوكياته كالشكلية في التعامل إرضاء لكلا الجانبين، أو الانطواء حتى لا يحتك بأيهما، أو الحزن المستمر والخوف الدائم.
3 – تنشأ الخصائص السلبية للشخصية من تشابك عدد من العوامل المتفرقة التي تتعلق إما بأعضاء البناء الاجتماعي القائمين بالتنشئة الاجتماعية، وإما بأعضاء نفس البناء المتلقين لتلك التنشئة، أو من واقع العلاقات والقيم السائدة والمتصارعة أو غير المحددة، وحتى يمكن التعرف على كافة أبعاد المشكلات التربوية المدرسية، نعرض فيما يلي إجمالاً لعوامل مثل هذه المشكلات من خلال البعدين الثقافي والاقتصادي:
أ – تركز التربية والتنشئة الاجتماعية على تلقين الجيل الجديد الثقافة التي يعمل من خلالها وعلى أساسها كافة أفراد وجماعات المجتمع، ويعتبرونها الأساس في كل تفاعلاتهم الاجتماعية، ويقوى مدى هذا التلقين إذا كانت الثقافة محل اتفاق وموافقة أعضاء المجتمع، وهنا يمكن أن يكون الملقن أو القائم بالعملية التربوية راسخ العقيدة فيما يقوم به، ويمكنه أن يساهم في قتل خصائص الشخصية السلبية في الطفل أو التلميذ، وما دون ذلك يمكن أن يصل بالشخصية إلى اتسامها بالخصائص السلبية التي تؤدي بدورها إلى الأمراض والآفات الاجتماعية.
ب – يسبب التغير الاقتصادي التام من مكونات الشخصية ويدفع بالقائمين بالعملية التربوية إلى تغيير أسلوبهم بما يلائم التغير الحادث، ويؤدي بدوره إلى تكوين سمات تتضارب مع الخصائص الأصلية النابعة من ثقافة المجتمع المتعارف عليها، وهذا التضارب يؤدي إما إلى وصول السمة إلى حد السلبية كالرياء والسخرية والانتهازية، أو إلى حد اللا مبالاة، أو إلى حد الحزن أو التواكل أو غير ذلك، مما يتسبب في تخلخل وظائف البناء وتفشي التوترات الاجتماعية النابعة أساساً من تغيير أسلوب التنشئة والتعليم في المدرسة وقت التغير إلى الأفضل أو إلى الأسوأ.
دور المدرسة في الانضباط:
تعتبر المدرسة أداة أساسية من أدوات الضبط الاجتماعي، لما تقوم به من دور فعال في تكوين شخصية الفرد، وبث نزعة الجمعية فيه، ومحاولة إخراج كل سلبيات يمكن أن تعلق به قبل أن يستفحل أمرها، مع تلقينه للقيم والمعايير الاجتماعية الأصيلة في المجتمع والتي تخدم هدف التماسك الاجتماعي، وتؤدي المدرسة دوراً لا ينكر في السيطرة على البناء الاجتماعي فيها من النشء وبالتالي على البناء الاجتماعي للجماعات الاجتماعية المختلفة والمجتمع ككل بعد ذلك من خلال وظيفتها المشار إليها، فهي بهذا المعنى تؤدي دوراً انضباطياً لكل السلوكيات من واقع الثواب والعقاب الذي يتضح ظاهرياً في التقويم العلمي، وله مظهر مستتر أيضاً في تشجيع كل من يأتي بسلوك يدعم من قيم ومعايير المجتمع ونبذ كل من يخالف ذلك.
الواجبات المحددة لدور المدرسة في الانضباط:
1 – تقوم المدرسة أساساً بدور توجيهي أساسي يهدف إلى الوصول بمجتمع المدرسة إلى التماسك والوصول بالتلاميذ إلى المرحلة السوية مع التركيز على أي من الشواذ للتخلص من العوائق التي جعلتهم هكذا، وقد تكون هناك حالات تؤثر في هذين الهدفين، كالطفل وحيد والديه مثلاً والمتوقع أنه مدلل أكثر من اللازم ومتعود في أسرته على إجابة طلباته دون معارضة، وعندما يواجه بمجتمع المدرسة يجد الأمر مختلف تماماً وأن الكل سواء في تحقيق أو عدم تحقيق المطالب، والمعيار الوحيد المطبق هو الجد والاجتهاد، وخشية أن يؤدي مثل هذا المجتمع بعضوه ذي الظروف الخاصة تتدخل المدرسة من خلال بنائها التنظيمي كي توجهه بطرق تربوية لا تأتي بآثار سلبية، إن المدرسة توجه التلاميذ بصفة مستمرة حتى يتعودوا الاستقلال في كل شيء، في اتخاذ القرارات حتى لو كانت نتائجها غير مضمونة، فمن خلال الثقافة وخاصة المتعلق منها بالعقيدة يبنون فيهم عادة التأكد من إرضاء الضمير والثقة بالنفس المتعلق وتحمل كافة النتائج بعد ذلك، وبهذا يتكون جيل مستقل في تفكيره على أساس من المعايير والقيم المتفق عليها والتي تدخل في نطاق وظيفة المدرسة أيضاً وتلقن على أنها التراث والثقافة التي يعمل فيها المجتمع وتحدد كافة سلوكيات أعضائه وتضبط كل أفعالهم، وقد تكون الوسيلة لذلك المشاركة الاجتماعية.
2 – ومن الأبعاد السيكوسوسيولجية التي تركز عليها المدرسة انطلاقاً من مبدأ الثقة بالنفس كهدف لعمليتي التربية والتعليم، ذلك البعد المتعلق بالتعرض من واقع جماعة المدرسة وبنائها الاجتماعية إلى كافة القدرات والمميزات سلبية كانت أو إيجابية التي تظهر في بعض أعضاء هذه الجماعة وتكون سبباً مباشراً في القصور في عملية التحصيل العلمي، ومن ثم الشعور بالنقص تجاه الآخرين المتفوقين علمياً أو في الأنشطة المختلفة، وتتدخل المدرسة لتعمل من خلال البرامج السيكولوجية المترابطة مع البرامج الاجتماعية على التعرف على قدرات النشء المختلفة عامة ومدى استجاباتهم للأنشطة المختلفة والعمل على نمو هذه القدرات لمن تبدو منهم بادرة طيبة إيجابية إزاءها، والعمل كذلك على تشجيع الآخرين كي تبدو قدراتهم التي قد تكون مستترة أو مشوهة التوجيه، والتأني في اكتشاف مدى الاستعداد لمثل هذه الأمور، كما تواجه التسلط بالتدريب المستمر على المرونة في أداء الأدوار وخاصة الأدوار القيادية، مع التركيز في هذا المجال على اللا مركزية في التنفيذ حتى لا يعمق الجيل الجديد من المشاكل المصاحبة للنظام البيروقراطي فيما بعد.
3 – من أهم المبادئ التي تنادي بها المجتمعات الحديثة ضرورة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وقد يكون للمدرسة دور لا ينكر حتى لا تحدث هذه السلبيات من خلال تكوين النشء بما يتناسب مع قدراتهم المحددة، وتدريبهم على الأدوار المرشحين لها في المجتمع.
4 – إن قيام المدرسة بوظيفتها في التعليم لا تقف عند حد تلقين المعارف والعلوم وتقييم مدى تحصيل النشء لهذه المعارف، بل إنه يتخطى هذا إلى اعتبار ذلك وسيلة حياة وطريقة معيشة، فوظيفة المدرسة في هذا الصدد تتمثل في تعويد أبنائها على تتبع الأسلوب أو الطريق العلمي المنظم في الأمور أياً كانت ثم في مناقشة هذه الأمور بحيث لا تطغى عصبية أو تعصب لأفكار سابقة أو لمصالح شخصية، ثم في قبول كل ما خرجت به المناقشة من خلال الإجماع بروح علمية حتى لو اختلفت النتيجة مع آراء واتجاهات صاحبها.
المشكلات المدرسية:
1 – إن أول وأهم المشكلات المدرسية مشكلة التلميذ المبتدئ أو الطفل الذي يدخل المدرسة لأول مرة، فقد يتأقلم من أول وهلة وتسير الأمور طبيعية إلا أن الأغلب أن الطفل يبذل مقاومة أمام تغيير روتين حياته الذي تعوده خلال سنوات حياته الأولى منذ مولده وحتى وصوله لسن دخول المدرسة، وإذا لم يجد الطفل في معلمه القدرة التي تغنيه عن أبيه وأمه قد يلجأ إلى وسائل معينة حتى يعود إلى حياته السابقة، يتمارض أو يأتي بسلوكيات لا تليق أو تحدث له حالات سيكولوجية لا إرادية كالتبول اللا إرادي، أو يدخل في دور المشاكسة مع زملائه أو غير ذلك مما يسبب توتراً إذا لم يواجه، بقى معه ورسخ في شخصيته كأسلوب حياة.
2 – لا يخلو مجتمع من أفراد يحيدون عن متطلبات ثقافته وأخلاقياته، وينحرفون بأفعالهم عن الطريق السوي الذي يلتزم به أفراده، ومجتمع المدرسة يجمع في بنائه الاجتماعي من مروا من المرحلة الأولى لدخول هذا المجتمع ولكنهم يقفون بسلوكياتهم بما لا يتواءم مع أهدافه، وقد يكون لانحراف التلاميذ داخل المدرسة أسباب مباشرة أو غير مباشرة، من داخل المدرسة أو من خارجها:
– ففي المدارس الإلزامية مثلاً التي تتبع الطريقة الشمولية الأولى في التعليم قد يجد الطفل نفسه أمام مسئولية هو غير أهل لها، ومن يحملونه هذه المسئولية، المتمثلة في التحصيل والمذاكرة وأداء الاختبارات بنجاح يخرجون عن الخط التربوي السليم فيسيئون المعاملة أو يعتمدون على الصفوة من التلاميذ الذين يتمتعون بدرجة عالية نسبية من الذكاء ويفهمون من أول مرة فيستمرون في الشرح والدرس دون مبالاة بالآخرين، أو يعطون المعلومات بسطحية معينة دون إيضاح ويتركون باقي المهمة على المنزل الذي تقف أعباء أهله أو درجة تعليمهم حجر عثرة في سبيل القيام بهذه المهمة.
– في المدارس التي يتحدد فيها التخصص كالمرحلة التعليمية المتوسطة من مدارس ثانوية عامة ومدارس ثانوية فنية تجارية أو صناعية أو زراعية أو غيرها أو معاهد متوسطة، فإن العقبة تتمثل في التوجيه الخطأ نحو نوعية التعليم والإجبار على إدخال التلميذ تخصص دون آخر لعوامل معينة كالتقليد أو المكانة أو رغبة الأهل، في الوقت الذي تكون فيه النوعية أو التخصص غير ملائم إطلاقاً لتكوين التلميذ الذهني أو الجسدي.
وقد تعود أسباب الانحراف عن الهدف التربوي والتعليمي إلى عوامل خارج المدرسة:
- كالخلافات المستمرة في نطاق أسرته خاصة بين الأب والأم والشجار الدائم بينهما وأمام أولادهما مما يؤدي إلى انطواء الطفل أو تكوينه فكرة عن الحياة الممثل لها ذلك الأب وتلك الأم على أنها هكذا فيفقد الهدف الطموحي لإتمام مسيرتها.
- أو إلى ضيق مساحة المسكن وكثرة عدد أفراد الأسرة من الإخوة والأخوات وعدم وجود المكان المناسب للاستذكار.
- أو إلى المعاملة القاسية التسلطية التي يلقاها من الأب أو من الأم حين يأمره أحدهما بالمذاكرة فيتصنع ذلك دون أن يقوم به.
- وقد يعود انحراف الطفل إلى أسباب غير مباشرة كالمرض المزمن أو الذكاء المحدود أو العقاب على الفشل لأول مرة أو الأمراض النفسية.
وانحراف الطفل في كل هذه الحالات يتمثل في عصيانه عن التعلم وسيره في طريق الفشل والتعلق بأمور ترفيهية أو لهو ولعب، ثم تندرج إلى بعض التوترات كمحاولات النصب والسرقة وقد تصل إلى القتل وصولاً إلى ما ينافي الأخلاق العامة والثقافة السائدة.
3 – تتحدد أبعاد التفاعل الاجتماعي داخل مجتمع المدرسة من واقع العلاقات الإيجابية والسلبية القائمة بين أعضاء البناء الاجتماعي المدرسة وخاصة من التلاميذ، وأكثر ما تواجه المدرسة من علاقات سلبية سواء في واقعها التفككي أو في تعاونها بغية توتر معين، ما يحدث في مرحلة المراهقة التي تتميز بطاقة جديدة قوية تبغي الإشباع، فإذا لم تواجه بالتوجيه والإرشادات أدت مثل هذه العلاقات إلى أمراض اجتماعية خطيرة.
4 – مشكلة المدرس المبتدئ يمكن أن تتغلغل داخل مجتمع المدرسة مع الصعوبة الواضحة في عدم السيطرة على أبعادها، فإذا كانت معاملته تتسم بالشدة والقسوة كان هذا مدعاة لخوف التلاميذ منه وهروبهم من حصته وإضعاف درجة انتمائهم للمدرسة كدار للعلم، وإذا كانت شخصيته تتسم بالضعف زيادة على اللا مبالاة في علاقتهم به والتهاون في حصته وبمعلوماته والفرصة المتاحة للأطفال المشاكسين أو المستهدفين إياها أن يأتوا معه بأفعال تهكمية تؤتي ثماراً سلبية على البناء ككل، فإذا أضيف إلى ذلك المؤثرات الخارجية التي تجعل مثل هذا المدرس غير مؤمن بالثقافة السائدة، وعدم اقتناعه بالدور المسند إليه كمعلم ومربي والأمراض العضوية والنفسية التي لا تتلاءم مع دوره المناط به، يمكن التعرف على مشكلات المدرس المبتدئ ومدى تأثيرها في مجتمع المدرسة.
5 – تعتبر العلاقة بين المدرسين من الأسس الهامة التي تقع في منزلة المثل الأعلى بالنسبة للتلاميذ، وتكون المشكلات الناجمة عن هذا التفاعل أو العلاقة بين المدرسين مؤدية إلى ذات المشكلات أو أعمق منها في علاقات النشء مع كل من يتبادلون معهم تفاعلات من نوع آخر، ولعل أهم سلبيات هذا التفاعل المتبادل بين المدرسين تتمثل في:
أ – محاولة المدرسين القدامى السيطرة على المدرسين المبتدئين وإشعارهم بالقصور وأنهم أفضل منهم، ويؤدي ذلك إلى تنافر بين المدرسين قديمهم وحديثهم يؤدي بدوره إلى مشكلات يخشى من اندلاعها بين التلاميذ.
ب – تختلف أدوار المدرسين حسب مؤهلاتهم وخبراتهم وأوضاعهم الوظيفية، وبالتالي فإن المتقاربين منهم في هذه التحديدات ينشأ بينهم صراع لتولي الأدوار القيادية في التدريس كمدرسين أوائل أو موجهين أو ما إلى ذلك، وتكون مظاهر هذا الصراع التشابك بالألفاظ، أو نقل صورة سيئة عن الزملاء وسلوكياتهم بما يؤدي في حالة معرفة الطرف أو الأطراف الأخرى إلى توترات تسود جماعة المدرسين.
ج – قد يكون منشأ التوترات والمشكلات في العلاقة بين المدرسين من واقع الثقافة المختلفة لهم ودخولهم في صراع يدعم كل منهم وجهة نظره إزاءها، وخاصة لو شمل الأمر أيديولوجية معينة يؤدي الاختلاف حول الإيمان بها إلى العلاقة السيئة المحددة للتفاعل المتبادل بينهم.
د – تظهر أبعاد العلاقة السيئة داخل مجتمع المدرسة بين المدرسين إذا كان هناك هدف معين يحاولون الوصول إليه، وقد يصل التنافس إلى أوجه سلباً إذا تدخلت المهاترات والتشهير ومحاولة إيقاع الآخرين في مآزق مهنية حتى لا يحقق الهدف ويصلون هم إليه فتنشأ المشكلة.
6 – قد لا يكون السبب في المدرس المشكل نابعاً من داخل مجتمع المدرسة، وإنما مظاهر التوتر والمشكلة يحملها معه إلى ذلك المجتمع، وجذور ذلك تكون خارج المدرسة من واقع الجماعات الاجتماعية الأخرى التي ينتمي إليها، فيتسبب في أمور تكون مدعاة لخلخلة وظائف بناء مجتمع المدرسة.
7 – من العلاقات السيئة الناجمة عن التفاعل السلبي بين أعضاء البناء الاجتماعي في مجتمع المدرسة العلاقة بين التلميذ والمدرس وواقع مشكلات هذا النوع فيما يلي:
أ – أن المنطلق الأساسي في بحث الأمور الاجتماعية في مجتمع المدرسة يتحدد من قيام المدرس بدوري المعلم والمربي، إلا أن عوامل معينة قد تتدخل فيهمل المدرس بعض أعضاء الجماعة من التلاميذ الموجودين أمامه في الفصل المدرسي، كذلك التلميذ الهادئ المنطوي الذي لا يشارك في أية مناقشات ويفضل الجلوس وحيداً أو نهاية الصفوف، ولا يلاحظه المدرس بل يكون شبه مجهول له ومع مرور الوقت تثبت تلك السمة في التلميذ فتنتقل معه إلى حياته العامة مما يسبب توترات من نوع أو آخر في مسيرة المجتمع نحو التوازن والتماسك، ويكون عضواً سلبياً في المشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر في وظائف البناء ككل.
ب – وعلى النقيض من ذلك التلميذ المشاكس الشرس الذي لا يجد المدرس بدأ من ردعه إلا بالطرد أو بالإهمال والتجاهل، وكلها عوامل تؤدي إلى الأمراض الاجتماعية التي تتفشى نتيجة الفشل الذي قد يصيب مثل هذا التلميذ، أو لجوئه إلى إظهار سمته في أماكن أخرى غير المدرسة فتكون السرقة والنشل والبغاء وما إليها من مشكلات تتطلب العمل على قتل أسبابها في مهدها وقاية للمجتمع من الشرور والآثام التي تندرج عنها.
ج – قد يقف المدرس سلبياً أمام الشكاوى التي توجه إليه من التلاميذ من بعضهم البعض، وقد يحابي دائماً وعلى طول الخط جانباً دون الآخر، وفي هذا أيضاً مدعاة لتعميق الهوة بين التلاميذ وتأهب كل منهم بالآخر، فإذا انتقل هذا البناء وتوزع على مناشط المجتمع المختلفة كان مشكلة لشعوره أما بعدم جدوى سلطة الضبط أو بالمحسوبية في أدائه، وفي هذه الحالة غالباً ما تقع الاختلاسات أو المؤامرات بين أعضاء البناء الواحد أو عدم الثقة بالمسئولين وبالتالي اللا مبالاة في تنفيذ قراراتهم، مما يعيق حركة وخطط المجتمع نحو التنمية والتقدم.
د – من المدرسين من يعتبر نفسه يعمل في مكان شرفي لا يتطلب منه سوى الحضور بضع ساعات وإلقاء بعض العبارات التي تغطي منهجه، دونما نظر إلى العملية التربوية ككل، فلا يبالي بأية مسئولية عليه تجاه التلاميذ ومشكلاتهم وتكوينهم وأنشطتهم وتعويدهم على الانتماء، مما يكون عقبة في سبيل التكوين الثقافي الذي يخشى أن يتلقاه التلميذ من خارج مجتمع المدرسة بما لا يتماشى مع أهداف المجتمع فتحدث المشاكل وتزداد التوترات.
هـ - والمدرس الشرير أيضاً هو في حد ذاته مشكل داخل مجتمع المدرسة، ويستخدم الإرهاب بصفة مستمرة ويمسك عصاه جيئة وذهاباً، ولا مانع عنده من استخدامها كلما حانت له الفرصة لذلك، إذا حادث تلميذ زميله، أو إذا أخطأ آخر في إجابة سؤال، أو غير ذلك مما يولد الرعب في صفوف التلاميذ ويختلقون البدائل للاعتراض على مثل هذا المسلك كالتبول اللا إرادي أو التمارض أو استهداف الفشل، وغيرها من المشاكل التي تهدد بصفة مستمرة مجتمع المدرسة.
و – قد يغفل المدرس الجانب التوجيهي في حياة التلميذ وخاصة أوقات فراغه داخل العام الدراسي وأثناء العطلات، مما يجعل التلاميذ عرضة للتسكع والتسول وإصدار سلوكيات منافية للآداب، مما يكون في حد ذاته توتراً إذا تفشى أصاب المجتمع كله بالتفكك والاختلال.
ز – كذلك قد لا يشجع المدرس تلاميذه على الانتماء إليه والثقة فيه، فلا يلجأون إليه حتى في أمورهم التعليمية، فإذا لم يجد الاطمئنان لمدرسه ومعلمه ومربيه قد يلجأ الطالب إلى صحبة السوء الذين يرشدونه إلى الحلول الشاذة والمسببة لمشاكل قد يصعب بعد ذلك مواجهتها.
8 – إن العلاقة السلبية بين الأسرة والمدرسة تسبب صراعاً في النظم يؤثر في عضو النظامين (التلميذ) بحيث يجعله إما محابياً للأسرة أكثر من المدرسة وفي هذه الحالة يعامل وظيفة المدرسة التعليمية والتربوية بالرفض والفشل، أو يتخذ جانب المدرسة فيكون عاقاً في أسرته التي نشأ فيها وغير باق على أسرته التي سينشئها مستقبلاً، أو يقع فريسة التخبط بين النظامين فتصيبه اللا معيارية، وفي كل الحالات يتأثر بالمجتمع وتعتريه التوترات ويصاب تماسكه بالتصدع وتوازنه بالانفلات.
9 – من المشكلات المدرسية الهامة مشكلة طرق التدريس، فمن المعلوم أن العصر الحديث شهد تقدماً ملحوظاً في الوسائل التعليمية وطرق التدريس سواء باللوحات الإيضاحية أو اسطوانات الكمبيوتر أو ما إليها من الطرق التي قد يجد المدرس فيها إجهاداً أو يعتبر نفسه مثالاً لم يتلق علمه بهذه الطرق ونجح فيحجم عن استخدامها، أو تستخدم بطرق خاطئة، أو تكون الإمكانية في توفيرها شبه معدومة، مثل هذه المشكلة يمكن إدراجها ضمن المشكلات التربوية التي تواجه مجتمع المدرسة، وقد تؤدي إلى عواقب لا تجعل التلميذ يلم بتحصيل مادته كما يجب أن يكون، وتقل كفاءته العلمية، فتكون الكوادر المتخرجة ضعيفة المستوى ولا تساهم في تقدم المجتمع.
10 – لا تقف المدرسة عند حد التعليم والتربية بل تتعدى ذلك إلى تنمية قدرات التلميذ الذهنية والعملية عن طريق الأنشطة الأدبية والفنية والرياضية والاجتماعية، وأي قصور في هذه الأنشطة يجعل التلميذ يلجأ إلى وسائل أخرى لإخراج طاقته الكامنة وراء قدرات معينة غير مكتشفة، وإذا كانت المشكلة في نوعية الوسيلة المستخدمة، فإنها أيضاً تتفاقم بفقد عنصر قد يكون مبتكراً ونابغة في مجال من مجالات المجتمع المختلفة بما يساهم مع أقرانه في نهضة قد ترتفع بالمجتمع إلى حضارة معينة تقف مثلاً وسط الحضارات المعاصرة والبائدة، وإذا جاز لنا البحث وراء أسباب ذلك القصور فإنها تتحدد بعدم وجود المربي الفاهم الذي يمكنه أن يقترب من تلاميذه ليتعرف على إمكانياتهم وقدراتهم أو عدم توفر الوسائل التي تساهم في القيام بالنشاط المعين، أو التراخي في قيام النشاط، أو غير ذلك من الأمور التي تؤدي إلى هذه المشكلة التي تجتاح مجتمع المدرسة.

oussamagic
سوسيولوجي جديد
سوسيولوجي جديد

عدد المساهمات: 26
تاريخ الميلاد: 21/09/1983
تاريخ التسجيل: 07/12/2010
العمر: 30

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المدرسة ومشكلاتها

مُساهمة من طرف rama في الثلاثاء ديسمبر 07, 2010 3:48 pm

نشكرك على الاسهامات القيمة

rama
سوسيولوجي جديد
سوسيولوجي جديد

انثى عدد المساهمات: 36
تاريخ التسجيل: 05/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المدرسة ومشكلاتها

مُساهمة من طرف أبو يحيى في الثلاثاء ديسمبر 07, 2010 3:52 pm

موضوع قيم واصل تألقك

أبو يحيى
سوسيولوجي نشيط
سوسيولوجي نشيط

ذكر عدد المساهمات: 154
تاريخ الميلاد: 15/03/1979
تاريخ التسجيل: 05/11/2010
العمر: 35

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: المدرسة ومشكلاتها

مُساهمة من طرف mouhssine في الإثنين يونيو 20, 2011 8:40 pm

الوظيفة الوحيدة للمدرسة حسب بورديو هي ممارسة التعسف الثقافي ....
قربا ساكتب مقالا عن ذلك
شكرا

mouhssine
سوسيولوجي جديد
سوسيولوجي جديد

ذكر عدد المساهمات: 42
تاريخ الميلاد: 28/08/1992
تاريخ التسجيل: 13/02/2011
العمر: 21

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى