علم الاجتماع والأنثربولوجيا
المواضيع الأخيرة
» مكتبة علم الإجتماع الإلكترونية
الخميس أبريل 23, 2015 7:53 pm من طرف ahlam yamani

» سوسيولوجيا العالم العربي.. مواقف وفرضيات
الأحد مارس 08, 2015 9:13 am من طرف sami youssef

» نظرية بياجي في النمو أو نظرية النمو المعرفي
الأحد فبراير 22, 2015 2:31 am من طرف صباح

» معجم و مصطلحات علم الاجتماع
السبت فبراير 21, 2015 7:36 am من طرف holo

» النظريات السوسيولوجية
الخميس فبراير 19, 2015 8:05 am من طرف صباح

» مفهوم المدينة عند ماكس فيبر
الإثنين يناير 26, 2015 2:13 pm من طرف ♔ c breezy ♔

» بعض مميزات النظام الجامعي الجديد الذي سيشرع في العمل به على مستوى سلك الإجازة ابتداء من الموسم 2014-2015
الجمعة نوفمبر 07, 2014 3:50 pm من طرف ABDELMAJID IMLOUI

» ::::اجراءات أولية للبحث ::::
السبت نوفمبر 01, 2014 9:34 am من طرف الزهرة

» موضوع الإحصاء s2
الأربعاء يونيو 25, 2014 2:16 am من طرف Nostik

التبادل الاعلاني
منع النسخ

الثقافة والانتربولوجيا

اذهب الى الأسفل

الثقافة والانتربولوجيا

مُساهمة من طرف keltoum في الثلاثاء نوفمبر 15, 2011 10:54 am

في كتابه الممتع (لماذا ينفرد الإنسان بالثقافة؟) الصادر سنة 1992م, حاول مايكل كاريذرس أستاذ ورئيس قسم الأنثروبولوجيا بجامعة دورهام البريطانية, أن يضع علم الأنثروبولوجيا في دائرة المراجعة والتفكير بقصد تجديد مهمته المعرفية, وتطوير آفاقه واتجاهاته في النظر والبحث النظري والتطبيقي, وإعادة الثقة التي كادت تتقوض وتقوض معها هذا الحقل برمته.

كما حاول كاريذرس أن يظهر إمكانية التوافق والانسجام بين المدرستين الأنثروبولوجيتين البريطانية والأمريكية, بعد أن تحددت اتجاهاتهما الرئيسية مع بداية القرن العشرين وخلال النصف الأول منه, مع مزيد من الاهتمام بإعطاء الأهمية والفاعلية للمدرسة الأنثروبولوجية البريطانية التي ينتصر إليها المؤلف, ويظهر تفوقها في هذا العلم, لكي يبرهن على بقاءها واستمراريتها والحاجة إليها, وكأن هذه هي مهمة الكتاب وجوهر أطروحته, التي استحوذت على القسم الأعظم من الكتاب, وبذل المؤلف من أجلها جهداً كبيراً في جمع الأدلة والبراهين حولها, وتوثيقها بتجريبات وتطبيقات تنتمي إلى حقول وميادين علمية ومعرفية عديدة ومختلفة, بحيث يظهر وكأن الكتاب في مهمة دفاعية عن المدرسة الأنثروبولوجية البريطانية, والترويج لها, وهي المدرسة التي ينتمي إليها المؤلف ويدافع عنها.

ومع قبيل القرن العشرين وبداياته بدأت الأنثروبولوجيا الأمريكية تتشكل على قاعدة ثقافية, في حين تشكلت الأنثروبولوجيا البريطانية على قاعدة اجتماعية, وهذا التمايز حرض بعض الرواد البريطانيين المؤسسيين إلى نوع من المقاومة والممانعة, خوفاً وحذراً من هيمنة الأنثروبولوجيا الثقافية الأمريكية, وفي هذا الصدد يقول كاريذرس إن مالينوفسكي وهو أحد اثنين من أعظم البريطانيين تأثيراً كان نزّاعاً في أعماقه إلى تأييد النهج الأمريكي, غير أن راد كليف براون وهو الثاني من بين علماء الأنثروبولوجيا البريطانيين المبرزين, كان معارضاً عنيداً للحديث عن الثقافة, وأدى به ذلك إلى شل عزيمة الكثيرين من زملائه وخلفائه في بريطانيا.

وتأكد هذا الخلاف وكشف عن نفسه بصورة عميقة كما يرى كاريذرس بعد صدور كتاب (أنماط الثقافة) عام1935م, للأنثروبولوجية الأمريكية روث بنيديكت, وهو الكتاب الذي لم تتوقف طبعاته المتتالية منذ ذلك الحين, وعبرت فيه مؤلفته عن غالبية الأفكار التي ظهرت مع الدراسة الوليدة للأنثروبولوجيا الثقافية على يد معلمها فرانز باوس بالاشتراك مع مساعديه وتلاميذه, وعبرت فيه أيضاً عن نفسها بقوة ووضوح, واستخدمت صوراً كان لها تأثير واسع النطاق, وهذا الخلاف العميق تجلى بصورة خاصة مع مدرسة العالم الإنجليزي راد كليف براون ذات النفوذ الكبير آنذاك.

وترددت أصداء الرؤية التي عبرت عنها بنيديكت على لسان زميلتها وصديقتها المقربة إليها مارجريت ميد, كما يشير كاريذرس, التي كتبت تقول: إذا ما أدركنا أن كل ثقافة إنسانية, شأن كل لغة هي كل متكامل.. إذن نستطيع أن نرى بأن الأفراد أو جماعات البشر إذا ما كان لا بد أن يتغيروا فسوف يكون الشيء الأهم هو أن يتحولوا من نمط كلي متكامل إلى آخر.

وتأسيساً على هذه النظرة حسب رأي كاريذرس يغدو العالم البشري حولنا من كيانات متمايزة ومستقلة, مجتمع واحد وثقافة لها الهيمنة, وهو ما أشار إليه جميس كليفور مؤرخ علم الأنثروبولوجيا بقوله: إن كل ثقافة يمكن تصورها باعتبارها نوعاً طبيعياً, شأن تصورنا لكيانات العالم الطبيعي, أنواع النباتات, وأنواع الحيوانات, وأنواع المعادن باعتبارها أنواعاً طبيعية, لذلك ينزع الباحثون في هذه المدرسة في الغالب الأعم إلى النظر للثقافة باعتبارها واقعاً مستقلاً.

مع ذلك فقد كان كاريذرس حريصاً على التقليل من أهمية الخلاف أو النزاع بين المدرستين, والتأكيد على أن هاتين المدرستين مشتركتان معاً في الفروض الأساسية, وأن هذين التراثين قد امتزج كل منهما بالآخر فيما بعد, واندمجا على نحو وثيق حتى أصبح بالامكان, والنظر إليهما باعتبارهما ضربين لتراث واحد أوسع نطاقاً, وأنهما يشتركان على نحو قاطع في الالتزام بالبحث الميداني باعتباره المصدر المحدد والنهائي للمعرفة.

وتعزيزاً لهذا المنحى التوفيقي يرى كاريذرس إن المكونات المهمة للهوية الجمعية للأنثروبولوجيا الثقافية في أمريكا, وسارت حذوها الأنثروبولوجيا الاجتماعية البريطانية, إنما نجم عن الرفض العنيد للتفسيرات البيولوجية والتطورية للسلوك البشري, وهذه مجالات تتسم بالمرارة والتشدد, وتقف شاهداً على أنه من الصعوبة بمكان أن نكتب أو نقرأ عن مثل هذه الموضوعات بهدوء أو وضوح.

وفي إطار هذه المحاولة التوفيقية كان كاريذرس يعزز من مكانة الأنثروبولوجيا الاجتماعية البريطانية, التي جعل منها إطاراً يفسر بواسطتها الأنثروبولوجيا الثقافية نفسها, وكأنها أي الأنثروبولوجيا الاجتماعية البريطانية هي الأصل والأساس, وهذه القضية كانت في صلب اهتمام الكتاب الذي تضمن الكثير من الشواهد والحقائق والأدلة والبراهين لتأكيد هذه القضية وتثبيتها, وفي هذا الشأن يقول: تذهب نظرية الثقافة إلى أن الناس يفعلون ما يفعلون من أشياء, بسبب ثقافتهم, ولكن تأسيساً على نظرية روح المعاشرة الاجتماعية, فإن الناس يفعلون ما يفعلون من أشياء عن طريق استخدامهم الوسائل التي يمكن أن نصفها بأنها أشياء ثقافية, وذلك من أجل بعضهم البعض, وبالتعاون مع بعضهم البعض, وفيما يخص ببعضهم البعض..

وإن أهمية مفهوم الروح الاجتماعية تنبع جزئياً من قدرة المفهوم على أن يصحح هدفاً تضمنته فكرة الثقافة ولم يتحقق, لقد أكد علماء الأنثروبولوجيا في البداية من ناحية على أن الثقافة شأن اجتماعي, ولكن هذا التسليم في واقع الحال نزع إلى التوقف في موضع قلق عند منتصف الطريق, وهو موضع عاجز حتى الآن عن الإدراك الكامل للطبيعة الاجتماعية للبشر من حيث هم نوع, فضلاً عن أنه أخفق تماماً في التسليم بأن البشر في المقام الأول يرتبطون ببعضهم البعض وليس بالثقافة في صيغة مجردة.

ويضيف في مكان آخر أن الثقافة التي تعني العناصر الذهنية في الأساس وأشكال المعارف والقيم التي نعيش بها وعليها, أو التي تعلمناها أو ابتدعناها إنما لا نعقلها إلا حين يستخدمها الناس, وبالنسبة للآخرين فالثقافات تفترض مسبقاً وجود العلاقات.

وحين يلخص مهمته الأساسية في الكتاب يعتبرها في تأليف نظرة تطورية وانثروبولوجية اجتماعية.

مع ذلك فقد نجح كاريذرس بقدر كبير في أن يظهر جاذبية لعلم الأنثروبولوجيا الذي كادت قيمته المعرفية والوظيفية تتراجع, وبعد أن أخذت الشكوك تحوم حول هذا العلم وكادت تطيح الثقافة و به, لذلك تركز الاهتمام نحو تجديد نشاط هذا العلم, وهذا النشاط حسب رؤية كاريذرس ينبغي أن يتركز على فهم التنوع البشري اجتماعياً وثقافيا, وكيف يكشف لنا عن سبل التعامل مع هذا التنوع.

* باحث في الفكر الإسلامي والإسلاميات المعاصرة، رئيس تحرير مجلة الكلمة.

keltoum
سوسيولوجي مشارك
سوسيولوجي مشارك

انثى عدد المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 05/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الثقافة والانتربولوجيا

مُساهمة من طرف الضباشي في الثلاثاء نوفمبر 15, 2011 1:53 pm

شكرا للأخت كلثوم على المساهمة
avatar
الضباشي
سوسيولوجي نشيط
سوسيولوجي نشيط

ذكر عدد المساهمات : 199
تاريخ الميلاد : 15/06/1979
تاريخ التسجيل : 05/11/2010
العمر : 39

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الثقافة والانتربولوجيا

مُساهمة من طرف amjdtaza في الثلاثاء نوفمبر 15, 2011 4:57 pm

شكرا جزيلا على الموضوع القيم
تحياتي الخاصة
avatar
amjdtaza
سوسيولوجي نشيط
سوسيولوجي نشيط

عدد المساهمات : 136
تاريخ التسجيل : 12/11/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الثقافة والانتربولوجيا

مُساهمة من طرف oumalaeddine في السبت نوفمبر 19, 2011 2:18 pm

merci bien lah yarham lwalidine
avatar
oumalaeddine
سوسيولوجي نشيط
سوسيولوجي نشيط

انثى عدد المساهمات : 118
تاريخ الميلاد : 28/09/1982
تاريخ التسجيل : 04/01/2011
العمر : 36

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الثقافة والانتربولوجيا

مُساهمة من طرف abou aimrane0834 في السبت نوفمبر 19, 2011 4:00 pm

merci bq
avatar
abou aimrane0834
سوسيولوجي نشيط
سوسيولوجي نشيط

ذكر عدد المساهمات : 136
تاريخ الميلاد : 25/10/1974
تاريخ التسجيل : 04/05/2011
العمر : 44

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الثقافة والانتربولوجيا

مُساهمة من طرف adam smith في الأربعاء نوفمبر 23, 2011 12:04 pm

ما هي الانثروبولوجـــــــــــــــــــيا ؟

ألانثروبولوجــــــيا هي علمُ الإنسان. وقد نحُتت الكلمة من كلمتين يونانيتين هما:
((anthropos ومعناها " الانسان" ، و (logos) ومعناها " علم".
وعليهِ فأن المعنى اللفظي لإصطلاح ألانثروبولوجــــــــــــــــيا (anthropology) هو علمُ الإنسان.

وتعُرّف ألانثروبولوجــــــــيا تعريفات عدة أشهرها :
1- علمُ الإنسان
2- علمُ الإنسان وأعماله وسلوكه.
3- علمُ الجماعات البشرية وسلوكها وإنتاجها.
4- علمُ الإنسان من حيث هو كائنٌ طبيعي وإجتماعي وحضاري.
5- علمُ الحضارات والمجتمعات البشرية.

هذهِ التعريفات هي لـــ " الانثروبولوجيـــــا العامّة"، ويمكنُ من خلال التعريف الرابع أن نعرفَ " ألانثروبولوجـــــيا الإجتماعية " : بأنها علم الإنسان من حيث هو كائنٌ إجتماعي. (1)

* أقسـام ألانثروبولوجـــــــــــــــيا العــامّة :

تقسم ألانثروبولوجـــــيا إلى أربعة أقسام رئيسة من وجهةِ نظر ألانثروبولوجييّن في بريطانيا، وهذهِ ألاقسام هي :

1-ألانثروبولوجــــــيا الطبيعية: physical anthropology

يرتبط هذا القسم بالعلوم الطبيعية وخاصة علم التشريح وعلم وظائف ألاعضاء " physiology " ، وعلم الحياة ""Biology. وينتمي هذا القسم إلى طائفة العلوم الطبيعية، وأهم تخصصاتهُ علم العظام "Osteology" ، وعلم البناء الإنساني Human Morphology""، ومقاييس جسم الإنسان anthropometry" "، ودراسة مقاييس ألاجسام الحية "Biometrics" ، وعلم الجراحة الإنساني "Human serology".
ويُدرّس هذا القسم في كلياتِ الطب والعلوم ومعظم المتخصصينَ فيهِ من ألاطباء وعُلماءَ الحياة، ولكنهُ يدرّس أيضاً في كلياتِ العلوم الإجتمــــاعية في أقسام ألانثروبولوجيــــــا. (2)

وتتناول ألانثروبولوجــــــيا الطبيعية دراسة ظهور الإنسان على ألارض كسلالةٍ مُتميزة، وأكتسابه صفات خاصة كالسير منتصا، والقدرة على إستعمال اليدين، والقدرة على الكلام، وكبر الدماغ، ثم تدرس تطوره حياتيا. وإنتشاره على ألارض، وتدرس السلالات البشرية القديمة وصفاتها، والعناصر البشرية المُعاصرة وصفاتها وأوصافها الجسمّية المُختلفة، وتوزيع تلكَ العناصر على قارات ألارض، وتضع مقاييس وضوابط لتلكَ العناصر، كطول القامة، وشكل الجمجمة، ولون الشعر وكثافته، ولون العين وأشكالها، ولون البشرة، وأشكال ألانوف. وتدرس الوراثة، وإنتقال ميزات الجنس البشري من جيلٍ لآخر. (3)

2- ألانثروبولوجـــــــــــــــيا ألإجتمــــــــاعيّة:

وتتركز الدراساتُ فيها على المُجتمعات البدائية. ومُنذ الحرب العالمية الثانية أخذت تدرس المجتمعات الريفية والحضرية في الدول النامية والمُتقدمِة. فتدرس البناء ألإجتمـــــاعي والعلاقات ألإجتمــــاعية والنظم ألإجتمـــــاعية مثل العائلة، والفخذ، والعشيرة، والقرابة، والزواج، والطبقات والطوائف ألإجتمـــــاعية، والنظم الإقتصادية، كالإنتاج ، والتوزيع، والإستهلاك، والمقايضة، والنقود، والنظم السياسية، كالقوانين، والعقوبات، والسلطة والحكومة، والنظم العقائدية، كالسحر والدين. كما تدرس النسق الإيكولوجي. (4)

يهتم فرع ألانثروبولوجـــــيا الإجتمــــــاعيّة بتحليل البناء ألإجتمــــاعي للمجتمعات الإنسانية وخاصة المُجتمعات البدائية التي يظهر فيها بوضوح تكامل ووحدة البناء ألإجتمــــاعي، وهكذا يتركز إهتمام هذا الفرع بالقطاع ألإجتمــــاعي للحضارة، ويتمّيز بالدراسة العميقة التفصيلية للبناء ألإجتمـــــاعي وتوضيح الترابط والتأثير المتبادل بين النظم ألإجتمــــاعية " النظرية الوظيفية" للعلامة "راد كليف براون"، وأساسها إن النظمَ ألإجتمــــاعية في مجتمع ما،هي نسيجٌ متشابك العناصر – يُؤثر كل عنصر في العناصر ألاخُرى، وتعمل تلكَ العناصر على خلق وحدة إجتمــــاعية تسمح للمجتمع بالإستمرار والبقاء، ولا تهتم ألانثروبولوجيـــــا ألاجتمــــاعية المُعاصرة بتأريخ النظم ألإجتماعية، لإن تأريخ النظام الإجتمــــاعي لا يفسر طبيعتهُ وإنما تفسر تلكَ الطبيعة عن طريق تحديد وظيفة النظام ألإجتمــــــــاعي الواحد في البناء ألإجتمـــــاعي للمجتمع. (5)

3- ألانثروبولوجـــــــيا الحضارية ( أو الثقافية) :
وتدرس مُخترعات الشعوب البدائية، وأدواتها، وأجهزتها، وأسلحتها، وطرُز المساكن، وأنواع ألالبسة، ووسائل الزينة، والفنون، وألآداب، والقصص، والخرافات، أي كافة إنتاج الشعب البدائي المادي والروحي.
كما تركز على ألإتصال الحضاري بين الشعب ومن يتصل بهِ من الشعوب. وما يقتبسهُ منهم، والتطور الحضاري، والتغير ألإجتمــــــــاعي.
ومُنذ الحرب العالمية الثانية أخذت تدرس المجتمعات الريفية والحضرية في الدول المتقدمة والنامية.(6)

4- ألانثروبولوجــــــــــــــــيا التطبيقية :
وحينَ إتصل ألاوربيونَ عن طريق التجارة والتبشير وألإستعمار بالشعوب البدائية، نشأت الحاجة إلى فهم الشعوب البدائية بقدر ما تقتضيهِ مصلحة ألاوربيــــــين في حكم الشعوب وإستغلالها، وفي حالاتٍ نادرة جداً بقدر ما تقتضيهِ مساعدة تلكَ الشعوب وأعانتها على اللحاق بقافلة المدنية الحديثة. فنشأ فرعٌ جديدٌ من ألانثروبولوجـــــيا يدرس مشاكل ألإتصال بتلكَ الشعوب البدائية ومعضلات أدارتها وتصريف شؤونها ووجوه تحسينها.
ويُدعى هذا الفرع " ألانثروبولوجــــــــــــــــــــــــــــــيا التطبيقية ". (7)


وقد تطورَ هذا الفرع " ألانثروبولوجـــــــيا التطبيقية " كثيراً ، خاصة مُنذ الحرب العالمية الثانية، وتنوّعت مجالاتهُ بتطور أقسام ألانثروبولوجـــــــيا وفروعها، إذ إنهُ يمثل الجانب التطبيقي لهذهِ ألاقسام والفروع، ولا يعد فرعاً مُستقلاً عنها وإنما هو ألاداة الرئيسة لتطبيق نتائج بحوث كل فروع ألانثروبولوجــــــــــيا والتي تجد طموحاتها لخدمة الإنسان والمُجتمـــــــــــــــع. (Cool
وقد شملت تطبيقاتهُ مجالات كثيرة أهمها :
التربية والتعليم، والتحضّر والسُكان، والتنمية الإجتمـــــاعية والإقتصادية، خاصة تنمية المُجتمعات المحلية، والمجالات الطبية والصحة العامّة، والنفسية، والإعلام، وألإتصال وبرامج الإذاعة والتلفزيون، والتأليف الروائي والمسرحي، والفن، ومجال الفلكلور " التراث الشعبي"، والمتاحف ألاثنولوجية، إضافة إلى المجالات الصناعيّة،والعسكرية والحرب النفسية، والسياسة ومُشكلات ألادارة والحكم،والجريمة والسجون....الخ.

ومن تطور هذا القسم ( ألانثروبولوجـــــيا التطبيقية) وإزدياد البحوث فيهِ ظهرت فروع حديثة للانثروبولوجــــــــيا الحضارية والإجتمـــاعية حيث أختص كل فرع منها بمجال معين مما ورد اعلاه.


•علاقة الانثروبولوجــــــــــــيا ببعض العلوم الإجتمـــــاعية :

للانثروبولوجــــيا علاقة وثيقة ببعض العلوم الإجتمــــاعية من أهمها:
1-ألاثنولوجيا : وهي علم تأريخ الحضارات والعلاقات الحضارية بين الشعوب، وتصنيف الحضارات وتوزيعها وإنتشارها في العالم.
2-ألاثنوغرافيا : وهي الدراسة الوصفية للمجتمعات وحضاراتها.
3-الآركيولوجيا : ( علم الآثار) وهي الدراسة ألاثنولوجّية وألاثنوغرافية لحضارات شعوبٍ بائدة من ألآثار التي يجدها العلماء في الحفريات.
4- علم الإجتمـــــاع: وهو دراسة الظواهر التي تنبثق عن العلاقات بين المجموعات البشرية، ودراسة العلاقة بين الإنسان وبيئته البشرية. ويركز علم الإجتمــــاع الحديث في دراساتهِ على الظواهر الإجتمــــاعية ألاكثر تقدماً، أي على مشكلاتِ المُجتمعات المعقدة والمتطورة.(9)



•نشأة ألانثروبولوجــــــــيا وتطورها منذ القرن الثامن عشر حتى الوقت الحاضر :

يُمكننا أن نعتبرَ ألانثروبولوجــــــيا علماً حديثاً يقرب عمرهُ من قرن وربع القرن تقريباً، كما نستطيع. بعين الوقت، أن نعتبرها من أقدم علوم البشر.
فالجامعات لم تبدأ بتدريس ألانثروبولوجــــيا إلا حديثاً جداً. فلقد عيّن أول أستاذٍ لها في جامعة أوكسفورد، وهو " السر أدورد تايلور" عام 1884، وفي جامعة كمبرج، وهو ألاستاذ " هادن" في عام 1900، وفي جامعة لفربول، وهو " السر جيمس فريزر" في عام 1907.
وعيّن أول أسُتاذٍ لها في جامعة لندن في عام 1908، وفي الجامعات ألامريكـــــــــــــــــية في عام 1886.

ولأن الانثروبولوجـــــيا تعنى بدراسة النظريات التي تتعلق بطبيعة المُجتمعات البشرية، فأننا نستطيع أن نعتبرها، من جهة أخرى، من أقدم العلوم . إذ هي بدأت مع أقدم تأمّــــلات الإنسان حول تلكَ الموضوعات. فلقد قالوا مثلاً إن المؤرّخ الإغريقي ( هيرودوتس) " أبو الانثروبولوجيا" كما هو أبو التاريخ، لأنهُ وصفَ لنا بأسهاب، التكوين الجسمي لأقوام قديمة كــــ ( السيثيين) وقدماءَ المصــــريين وغيرهم من الشعوب القديمة، وصور أخلاقهم وعاداتهم.
كما كتب المؤرخ الروماني ( تاكيتس) دراستهُ المشهورة عن القبائل الجرمانية.

حتى البابليون قبل " هيرودوتس" بزمن طويل، جمعوا في متاحفَ خاصة بعض ما تركهُ السومريون من أدواتٍ ومخلفات......(10)

adam smith

ذكر عدد المساهمات : 4
تاريخ الميلاد : 03/11/1981
تاريخ التسجيل : 23/11/2011
العمر : 37

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى