علم الاجتماع والأنثربولوجيا
المواضيع الأخيرة
» مكتبة علم الإجتماع الإلكترونية
الخميس أبريل 23, 2015 7:53 pm من طرف ahlam yamani

» سوسيولوجيا العالم العربي.. مواقف وفرضيات
الأحد مارس 08, 2015 9:13 am من طرف sami youssef

» نظرية بياجي في النمو أو نظرية النمو المعرفي
الأحد فبراير 22, 2015 2:31 am من طرف صباح

» معجم و مصطلحات علم الاجتماع
السبت فبراير 21, 2015 7:36 am من طرف holo

» النظريات السوسيولوجية
الخميس فبراير 19, 2015 8:05 am من طرف صباح

» مفهوم المدينة عند ماكس فيبر
الإثنين يناير 26, 2015 2:13 pm من طرف ♔ c breezy ♔

» بعض مميزات النظام الجامعي الجديد الذي سيشرع في العمل به على مستوى سلك الإجازة ابتداء من الموسم 2014-2015
الجمعة نوفمبر 07, 2014 3:50 pm من طرف ABDELMAJID IMLOUI

» ::::اجراءات أولية للبحث ::::
السبت نوفمبر 01, 2014 9:34 am من طرف الزهرة

» موضوع الإحصاء s2
الأربعاء يونيو 25, 2014 2:16 am من طرف Nostik

التبادل الاعلاني
منع النسخ

علم العلم ‏" الابستومولوجيا "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

علم العلم ‏" الابستومولوجيا "

مُساهمة من طرف abdelaali sghiri في السبت سبتمبر 03, 2011 8:46 am

علم العلم ‏" الابستومولوجيا "
________________________________________
عندما يدرس الطالب علما لا فائدة عملية ترجى منه - أو هكذا‏‎ ‎يبدو بالنسبة إليه ‏فإنه يفقد مقدارا من الانتباه والتركيز والاهتمام سينعكس ولاشك‎ على مدى استيعابه ‏وإدراكه وتركيزه في هذه المادة أو ذلك العلم ، فهل كانت هناك جهود‎ " ‎منهجية " ‏وأركز على كلمة منهجية لتجاوز هذه المشكلة ؟‎

فهل الطالب معذور في أن‎ ‎يعرض عن تعلم مادة لا يراها مفيدة ؟ أو أن تطبيقها لا ‏يضيف لحياته شيئا ؟ وهل يجب أن‎ ‎يكون ما ندرسه متصلا بواقعنا ؟ وأن يتضح ‏للدارس متى سيحتاج أو سيطبق هذه المعلومة‎ ‎وكيف ؟ وما فائدة دراسة المعلومة ‏منفصلة عن ثمرتها وفائدتها ؟ أليست عندئذ أشبه‎ ‎بلعبة سمجة لا طعم لها ولا متعة ‏فيها ؟ ، خاصة في تلك العلوم التي لسنا من يخترع أو‏‎ ‎يطور فيها أو التي لا ‏نلاحظ أثرها المباشر علينا ؟‎!!.

هناك فرع من العلوم يسمى‎ ‎بـ" علم العلم" أو " الابستومولوجيا " ‎ ‎‎( Epistemology )‎ويطلق عليه أيضا علم المعرفة أو‎ ‎المعرفية ، أو فلسفة العلوم‎ ‎‎.

و الابستمولوجيا هي العلم المتخصص في درس كيفية‎ ‎تكوين المفاهيم وتحولها ، ‏وكيفية تبادلها بين علم وعلم ، وكيفية تشكل حقل علمي‎. ‎ودراسة الأحكام والقواعد ‏التي يعاد بمقتضاها تنظيم المفاهيم للعلم‎ .

ويتناول هذا‎ ‎العلم البحث في أهداف العلوم وحدودها وعلاقاتها ببعضها البعض‎ والقوانين التي‎ ‎تحكم تطورها‎ .

وفلسفة العلم أو ابستمولوجيا العلم ليست جزءا من العلم ذاته‎ لأن‎ ‎فلسفة العلوم تأتي في صعيد وحدها لأنها حديث عن ذلك العلم وتعليق عليه ‏وقول عنه ،‎ ‎فعندما نقول عن علم الاجتماع أنه علم وصفي لا يكون هذا القول من ‏علم الاجتماع وداخل‎ ‎ضمن قضاياه بل حديث عن علم الاجتماع ، ويتناول علم العلم ‏أو فلسفة العلم الموضوعات‎ ‎التالية :

‎1- الأسس النظرية لكل علم‎
‎2- المبادئ العامة لكل علم‎
‎-3 ظروف‎ ‎تبلور كل علم وتطوره‎
‎4- أساليب كل علم‎

وهذه المباحث هي تقريباً ماكان يسمى في‎ ‎تراثنا العلمي بالحدود العشرة لوصف ‏العلوم والتي تعنى بالأساس بوصفها وصفاً يحدد‎ ‎جوانبها ومجال عمل كل منها ، ‏ونجد أن الأسئلة العشرة تلك هي عموما ما نسميه اليوم‎ ‎بالوصف الابستمولوجي ‏للعلم تم تجميعها في الصورة المعاصرة الت يتتناولها الجوانب‎ ‎الأربعة المذكورة‎.

ولأن فلسفة العلوم ليست داخلة في قضايا العلم فقد يكون من‎ ‎المناسب أن توكل ‏هذه مهمة الحديث عن العلم ووصفه إلى المرشد التعليمي أو الأكاديمي‏‎ ‎في ‏المدارس، والمرشد الأكاديمي للأسف عادة ما يدمج دوره خطئا وتجاوزا مع ‏المشرف أو‎ ‎المرشد الاجتماعي ، الذي مهمته بالاساس رعاية ومتابعة القضايا ‏الاجتماعية والنفسية‎ ‎لدى الطلاب، ومسؤولية المرشد التعليمي معرفية بالأساس‎ .

فلو أن المرشد الاكاديمي‎ ‎أسندت إليه مسؤولية تثقيف الطلاب بماهية العلوم ‏وفوائدها ، وتم دعم مهمته منهجيا من‎ ‎خلال فصل او مقدمة في كل كتاب أو عن ‏طريق كتيبات ونشرات ووسائط تعطى كل الاهتمام من‎ ‎إدارة المدرسة ومن ‏مسؤولي النشاط، لاستطاع أن يسد الفراغ الذي يشعر به الطالب والذي‎ ‎شعرنا به ‏جميعا بين ما ندرسه وما نعيشه‎.
‎‎
و ذاكرتنا التعليمية في مجال‎ ‎فلسفة العلوم أو ابستمولوجيا العلم لا تحتفظ إلا ‏بنموذج واحد من مناهج الدراسة فيما‎ ‎أذكر هو مقدمة مقرر التجويد للصف الرابع ‏الابتدائي حيث وردت نصوص تتحدث عن علم‎ ‎التجويد وطولبنا بحفظها وتسميعها ‏دون أن نعي أو أن يشرح لنا المراد منها ،" ماهو‎ ‎علم التجويد من وضعه وما حده ‏وما ثمرته وما غايته وماحكمه ...إلخ" ، ولكن أكرر لم‎ ‎تكن المسألة منهجية ولم ‏تشرح في هذا الإطار ، فلم نكن ندرك أصلا أن الهدف من هذه‎ ‎الأسطر هو أن ‏نعرف فائدة ما ندرس ، وكان ذلك مثالا يتيما انفردت به مادة التجويد‎ ‎ولم يعمم ‏على بقية المواد الجديدة لكي توصف به المادة قبل البدء في دروسها‎ ‎وقضاياها‎ .

ولا يفهم أن إدراجنا للابستمولوجيا كتطبيق يعني أن نضيف للطلاب مادة‎ ‎أخرى ، ‏ولكننا نرى أن من المهم قبل البدء في تخصص أو دراسة مادة جديدة، أن يكون‎ ‎الطالب أو الدارس على علم بما يدرس وما هي بيئة عمله وفضاءات بحثه مستقبلا ‏وهذا ما‎ ‎تقدمه المباحث الابستمولوجية أو التي يتطرق إليها علم العلم‎.

إننا كثيرا ما‎ ‎نعاني من ضياع المواهب الواعدة واتجاهها إلى غير المجال الذي ‏أوتيت الموهبة فيه ،‏‎ ‎فالطالب الموهوب في مجال الكيمياء والتجارب والخواص ‏والذي يتمتع بولع في هذه‎ ‎الجوانب، سيجد أنه مضطر للنظر إلى المهن اللامعة ‏ذات المناصب الرفيعة عند اختياره‎ ‎للتخصص مما سيجعل منه متجها بشكل مباشر ‏للفرع الذي سيصب به في الطب أو الهندسة ،‎ ‎وذلك معناه خسارة الوطن لموهبة ‏فذة في مجال حيوي وهام ‎.

أما إذا كان الطالب‎ ‎موهوبا في جانب التحصيل وحصل على درجات عالية ، ‏فستجده ملزما تصريحا أو تلميحا‎ ‎بالاتجاه في خط معين . واختيار تخصص معين‎ .

لذلك فإن المرشد التعليمي هو الشخص‎ ‎الذي ينتظر منه أن يتقدم لإدارة كل مدرسة ‏بخطة واضحة ومدروسة لتوعية الدارسين‎ ‎بقضايا تتعلق بفوائد العلوم ومستقبلها ‏وطبيعة عملها والفروق بينها‎ .

على الأقل‎ ‎يجب ألا يصل الطالب لمرحلة اتخاذ القرار في مسألة التخصص والذي ‏هو قرار مصيري‎ ‎بالنسبة له ولمستقبله ، حتى يكون لديه فكرة واضحة عن فائدة ‏العلم وموقعه من العلوم‎ ‎والتقنية الحديثة‎.

وحتى نصبح مجتمعا علميا يجب أن نهتم بهذه المجالات الأربع‎ ‎الآتية وأن ندمجها ‏قدر المستطاع في حياتنا وفي مناهج تعليمنا ومناهج التدريب وفي‎ ‎طروحاتنا ‏الفكرية والتربوية بل حتى في انشطتنا الترفيهية وهذه المجالات أو العلوم‎ ‎هي‎ :
‎- 1علم المنطق ، أو التفكير المنطقي، وفيه يتعلم المرء أسس التفكير وكيفية‎ ‎بناء ‏الفروض والتحقق والبرهنة وما يصح تبنيه وما ليس لايمكن التأكد منه، وهذا مهم‎ ‎في صناعة الإنسان المفكر‎.
‎2- الابستمولوجيا،أو فلسفة العلوم وتوصيفها والتفريق‎ ‎بين مجالاتها وبيئات عملها. ‏وهي مهمة في صناعة الإنسان الموضوعي‎.
‎-3 الميثولوجيا،‎ ‎علم مناهج البحث ، وفيه نعرف طرق البحث في كل نوعية من ‏العلوم وكيف نصل للحقائق في‎ ‎هذا المجال ، فالباحث في المجلات الأدبية يستخدم ‏مناهج وتقنيات وأساليب تختلف عن‎ ‎الباحث في الفيزياء مثلا. وهذا مهم في ‏صناعة الإنسان المنهجي‎.
‎4- تقنيات بحثية‎ ‎مثل ، مصادر المعلومات وحقول المعرفة ،وهذه مهمة في ‏صناعة الإنسان‎ ‎العلمي‎ .

فبتأسيس التفكير على المنطق السليم وكيفية إثبات الحقائق والحكم على‎ ‎معقوليتها ( ‏وهو ما يقوم به علم المنطق ) ، ثم بمعرفة العلوم وماهيتها والعلاقات فيما‎ ‎بينها ‏وماذا تبحث وما الذي تتناوله ( وهو ما يقوم به علم فلسفة العلوم)،ثم بمعرفة‎ ‎طرق ‏وأساليب البحث المناسبة لكل نوعية من البحوث( وهو ما يقوم به علم مناهج ‏البحث‎) ‎، ثم بمعرفة بعض المفاتيح المهمة التي تفتح للمرء أبواب المعرفة من ‏التعرف على‎ ‎التقسيمات الشائعة للمعارف البشرية وطرق الوصول لمصادر ‏المعلومات، يمكن أن نوجد من‎ ‎خلال هذا المزيج ثقافة علمية منهجية متينة ذات ‏أصول موضوعية ستكون أهم ما يرقى‎ ‎بالمجتمع وينهض بالأمة ، وستكون جميع ‏التطورات التنموية أمراً ميسورا وفي متناول‎ ‎الشعب العاقل المفكر المنطقي ‏المنهجي الموضوعي، وستتلاشى مشكلات كثيرة تلقائياً ،‎ ‎إذ سيرتفع مستوى ‏الخطاب المجتمعي تلقائياً ‎.

وقد تبدو هذه الأفكار للبعض خيالية‎ ‎أو بعيدة التطبيق، ولكني أرى أنه يمكن ‏لضمان ذلك أن تكون هناك مادة أساسية في جميع‎ ‎السنوات تدمج تطبيقيا في المواد ‏التي تدرس في تلك السنة ، تسمى معرفة أو معلومات ،‎ ‎تعتني ببناء الدارس ‏معلوماتيا واتصاليا وفكريا ،من خلال صوغ إدراكه للحقائق وتعامله‎ ‎معها‎ .

وفي محاولة مبسطة وعامة فيمكن في كل مرحلة تكوين مجموعة مفاهيم تتناسب ‏مع‎ ‎التطور الإدراكي والذهني للدارس‎.
المرحلة الابتدائية : مبادئ في حل المشكلات‎ ‎والتعامل معها ، العامل مع الكتاب، ‏التساؤل‎
المرحلة المتوسطة : معلومات عامة عن‎ ‎المعارف البشرية – الاستدلال – مبادئ ‏مبسطة في المنطق " تزامنا مع دراسة الإثبات‎ ‎والفرض في الرياضيات في هذه ‏المرحلة‎ " -
المرحلة الثانوية : مصادر المعلومات‎ – ‎التصنيف العشري العالمي للمعرفة - ‏مبادئ في علم العلم – قواعد في المنطق مع‎ ‎تطبيقها‎
المرحلة الجامعية : مناهج البحث – أساليب في البحث العلمي‏‎ .

ومما لا‎ ‎يخفى أن صياغة منهج في كل هذه الجوانب يتوافق مع طلاب مرحلة ‏معينة يحتاج إلى جهد‎ ‎وخبرة ومراعاة لأن يخرج المنهج منسجما ومتساوقا مع بقية ‏الحقيبة التعليمية والأهداف‎ ‎المعرفية لكل مرحلة. كما أن دور الأهل يجب ألا يعول ‏عليه كثيرا في تحقيق هدف هذه‎ ‎الفكرة لأن ثقافة الأهل والبيئة الخارجية هي ‏المستوى الذي تهدف هذه الفكرة لتجاوزه‎ ‎والتفوق عليه‎.

ولأب مثقف أن يصوغ لأسرته مجموعة من الأهداف الثقافية التي ترقى‎ ‎بابنائه إلى ‏مستوى أرفع ، سيضعهم بلا شك في طليعة أبناء جيلهم ، وسيمكنهم من تجاوز‎ ‎الواقع الذي عاشه آباؤهم وأسرهم، فالعصر اليوم يتسارع في جنون ، وفي الوقت ‏الذي‎ ‎تستلقي فيه لتريح أعصابك وتنام يتحرك أناس في مكان آخر من الكرة ‏الأرضية إلى‎ ‎أعمالهم ليطوروا ويبتكروا ويضيفوا إلى العالم أشياء جديدة ، فلابد ‏أن لاتضع أنت‎ ‎القرارات النهائية لأبنائك الذين سيعيشون في عصر آخر ‏وسيواجهون تحديات مختلفة ، فقط‏‎ ‎أعطهم المفاتيح من أجل المستقبل .‏‎

ملاحظة : هذا المقال منقول لتعميم الفائدة ، ونرجو ممن يعرف مصدره تزويدنا بذلك وله جزيل الشكر .


أكثر...
avatar
abdelaali sghiri
سوسيولوجي جديد
سوسيولوجي جديد

ذكر عدد المساهمات : 37
تاريخ الميلاد : 10/10/1990
تاريخ التسجيل : 03/09/2011
العمر : 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: علم العلم ‏" الابستومولوجيا "

مُساهمة من طرف hb2 في الجمعة نوفمبر 18, 2011 11:53 am

موضوع متميز شكرا أخي

hb2
سوسيولوجي جديد
سوسيولوجي جديد

ذكر عدد المساهمات : 39
تاريخ الميلاد : 07/10/1983
تاريخ التسجيل : 13/10/2011
العمر : 33

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شكر

مُساهمة من طرف ou3mmi في الجمعة نوفمبر 25, 2011 1:13 am

اجد الموضوع حقا مهم لكن لا يشير الى الاهم وهو الابستمولوجيا كما قد يفهم من العنوان

ou3mmi

ذكر عدد المساهمات : 1
تاريخ الميلاد : 22/11/1978
تاريخ التسجيل : 25/11/2011
العمر : 38

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: علم العلم ‏" الابستومولوجيا "

مُساهمة من طرف مطرف عمر في الجمعة يناير 06, 2012 12:53 pm

موضوع متميز شكرا أخي

مطرف عمر

ذكر عدد المساهمات : 3
تاريخ الميلاد : 07/08/1962
تاريخ التسجيل : 29/12/2011
العمر : 54

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى